السيد هاشم البحراني

301

مدينة المعاجز

فقال : أما [ حم ] فهو محمد - صلى الله عليه وآله - وهو في كتاب هود الذي انزل عليه ( 1 ) ، وهو منقوص الحروف ، وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين [ على ] ( 2 ) - عليه السلام - وأما الليلة ففاطمة - صلوات الله عليها - وأما قوله [ فيها يفرق كل أمر حكيم ] يقول : يخرج منها خير كثير ، فرجل حكيم ، ورجل حكيم ، ورجل حكيم . فقال الرجل : صف لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال . فقال : [ إن ] ( 3 ) الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله ، وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا ، وقديما ما فعلتم . فقال له النصراني : إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله ، وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ، ولا يستره الساترون ، ولا يكذب فيه من كذب ، فقولي لك في ذلك الحق كلما ( 4 ) ذكرت فهو كما ذكرت . فقال له أبو إبراهيم - عليه السلام - : أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب ، أخبرني ما اسم أم مريم ؟ وأي يوم نفخت فيه مريم ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى - عليه السلام - ؟ ولكم من ساعة من النهار ؟ فقال النصراني : لا أدري .

--> ( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : إليه . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) في المصدر والبحار : كما .